الشيخ الطبرسي

134

مختصر مجمع البيان

( فَاسْتَفْتِهِمْ ) أي سل مشركي العرب ( أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) وكانوا يقولون إن الملائكة بنات الله اصطفاء لا ولادة ، وهل يشهدون انهم كانوا حاضرين بأنا خلقنا الملائكة إناثا ( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ ) حين زعموا أن الملائكة بنات اللّه تعالى فذلك القول منهم إفك وزور فقال ( ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) بأن لله البنات ولكم البنين ( أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ) أي حجّة بينة على ما تقولون فأتوا بكتابكم الذي تحتجون به . ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) قيل : إنه قول المشركين أن الملائكة بنات الله وسمى الملائكة جنة لاستتارهم عن العيون ؛ وقيل : هو أن المشركين أشركوا الشيطان في عبادة الله تعالى . ( وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) أي علمت الملائكة أن هؤلاء الذين قالوا هذا القول محضرون للعذاب يوم القيامة ومحاسبون .